Iraq: المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يقيد حرية وسائل الإعلام، وناشطة مدنية تواجه المحاكمة
AM:09:41:13/05/2019



أصدر المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق قيوداً على حرية وسائل الإعلام فيما يتعلق بالاتهامات بالفساد، والتي تركز على التشهير المحتمل بدلاً من محاربة الفساد، وفقًا لتقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان. يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان كذلك بالقلق إزاء حرية نشطاء المجتمع المدني في أداء وظائفهم دون مواجهة أي إجراءات قانونية.

 بتاريخ 09 مايو/ايار 2019، عقد المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق جلسة تراسها رئيس مجلس الوزراء حيث ناقش فيها القضايا المدرجة على جدول أعماله. لقد ذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيانٍ صدر عقب الاجتماع، أن "المجلس طالب بضرورة تقديم الأدلة على الإتهامات التي تساق بحق المسؤولين الحكوميين في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، من قبل جهات وأشخاص بغض النظر عن مسمياتهم وصفاتهم الوظيفية خلال مدة أسبوعين، وبخلافه يحتفظ المجلس بإتخاذ الاجراءات القانونية بحق مطلقي هذه الإتهامات."

 ان هذا التهديد الواسع الناطق الذي اصدره المجلس والذي يشمل جميع وسائل الإعلام التقليدية والرقمية يشكل تهيداً واضحاً لحرية الإعلام و يُشكل حرباً قانونية على الإعلاميين والصحفيين وناشطي الإنترنت وخاصة الذين يعملون في مجال الصحافة الاستقصائية حيث  يتناولون ملفات الفساد الكثيرة في البلاد.

 وفي قضية منفصلة تواجة الممرضة و الناشطة المدنية سرورعبد الكريم الحسيني، رئيسة فريق السرور التطوعي، المحاكمة بسبب قيامها وبالتعاون مع الجهات الحكومية المحلية المسؤولة برفع المئات من الجثث المتفسخة، التي ُتركت في أعقاب الحرب مع داعش، من المنطقة القديمة في مدينة الموصل من أجل تفادي انتشار الأمراض المزمنة بين السكان في فصل الصيف. كذلك فأنها قامت بنفسها بتدريب المئات من المواطنين المحليين على تقديم الإسعافات الأولية.

 لقد ذكرت الحسيني في مقابلة صحفية سابقة من انها كانت، " تسلم الجثث الى البلدية وهناك اشراف من الصحة والدفاع المدني وليس لها دخل فيما بعد بمصير الجثث فهي من مسؤولية الحكومة المحلية."

 وبالرغم من ذلك فقد قام محافظ الموصل السابق نوفل العاكوب خلال فترة توليه المسؤولية في المحافظة برفع دعوى ضدها بدعوى أنها كانت ترفع الجثث من المنطقة القديمة دون موافقات اصولية. وكان مجلس النواب العراقي قد قرر بتاريخ  24 مارس/آذار 2019 إقالته حيث يواجه تهم تتعلق بالفساد.

 نظرت محكمة نينوى في الدعوى المرفوعة ضد الحسيني، وأمرتها في جلستها الأولى بدفع كفالة قدرها خمسة ملايين دينار عراقي (حوالي 4200 دولار أمريكي) حيث لاتزال المحاكمة مستمرة.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية إلى حماية حرية الإعلام وحرية التعبير على الإنترنت وخارجها. كما يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات العراقية إلى الاحتفاء بالعمل الذي تقوم به سرور الحسيني ودعمه بدلاً من مضايقتها قضائياً.